الخميس، 28 سبتمبر 2017

مركزيَّة السعودية..؟ الشيخ :مختار الأخضر الطيباوي


مركزيَّة السعودية..؟
لا أقصد مركزيتها كمنتج للنفط ولكن كمركز تأثير دينيٍّ في العالم، فهذا أمر لا ينكر.
هناك صنفان من السَّلفيين يحبُّون هذا التَّأثير الدِّينيَّ لها:
1_ المداخلة ،وهؤلاء يحبُّون الدَّولة السعودية كدولة لأنَّ قياداتهم العلميَّة فيها. 
وهذا الصِّنف شديد التَّعلُْق بالقوالب اللَّفظية على حساب المعاني، لذا صار من الدِّين عنده الدِّفاع عن الدَّولة السعودية بغضِّ النَّظر عن اية صفة أخرى.
2_ وهناك صنف يحبُّ المذهب النَّجدي ويتوافق معه لكن يبغض الدَّولة.
وبعيدا عن المسألة العلميَّة في حدِّ ذاتها والتصويب والتخطئة لا يرى هذا الصِّنف الثَّاني انَّ مشكلة السعودية هي الغلوُّ والتَّشدُّد، بل يعيب عليها التراخي في فرض بعض الأحكام.
وممكن فيه صنف ثالث يحبُّها لأسباب أخرى.
وعليه يجب أن نبحث تاريخيا عن أسباب انزواء هذا المذهب من قبل في ركن من جزيرة العرب.
لأنَّ نفس الأسباب تتكرَّر اليوم، ولا يمكن الدَّولة السعودية إذا واكبت النِّظام العالمي الَّا أن تبتعد عنه، وتحجِّمه.
وقد بدأت العمليَّة من مدَّة بحيث نجد مقدِّماتها في بعض مراكز البحث، لذا سيعود إلى زاويته السَّابقة.
ولن تنفع مواقف بعض الشُّيوخ لأنَّه لا نفاذ لكلمة لم تقنع السَّواد الأعظم الذي يرى أنَّ هذا المذهب متشدد، و يتناقض مع متطلبات دولة المواطنة.
لهذا مهما كانت الإجراءات التي ستعلنها الدَّولة سيصطف معها.
السُّؤال هنا :هل الدِّين المطالب به، متاح ممكن في المجتمع السعودي الحالي..؟
هذا الاهتمام الزائد بما يجري في السعودية يدل على مركزيتها، كما يدل في الوقت نفسه انَّها ستمرُّ على نفس ما مرَّت به الدُّول العربيَّة الأخرى لما اتَّصلت بالحضارة الغربيَّة.
إن لم نفهم أنَّ كلَّ هذا نتيجة للانفتاح على الثقافة الغربيَّة بدأ بالدَّولة العثمانية ومصر، وسيختم الحلقة بالسعودية، فنحن نتحدَّث في فراغ.



                                                                                                               
مختار الأخضر الطيباوي
  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق